الإحترام و التواصل الإجتماعي

cyber-bully-3-final

التواصل الإجتماعي الإلكتروني أتاح لنا الإتصال لكل الفئات. و أتاح لنا معرفة شخصيات جديدة و ثقافات مختلفة لكن إيضاً أتاح لنا الكشف عن خبايا في المجتمع قد نكون غافلين عنها بشكل أو آخر. .

أيضاً هذه التقنيات كشفت أن الكثير من الشخصيات التي تتصرف بكل لبق و إحترام في الحياة العامة قد تستغل هذه الوسائل للكشف عن شخصية غامقة و تصرفات بعيدة عن الإحترام متجاهلة كيف أن هذه التصرفات قد تؤثر على حياة الآخرين.. .
ذكرت دراسة لفوتوال سمارت أجريت على حوالي ثلاث آلاف شخص بأن ست و سبعين بالمئة من الأشخاص معرضين لقراءة إعتداء لفظي حاد من خلال الإنترنت. .

و تسع عشر بالمئة قطعوا علاقتهم الشخصية بأصدقاء بسبب خلاف ضمن وسائل التواصل الإجتماعي. و سبعين بالمئة منهم تعرض لإعتداء لفظي و إستهزاء بكل المستويات سواء بسيط أو حاد. و ثمانين بالمئة من الخلافات التي تكون في وسائل التواصل لا تحل. .

هذه الإحصائية مخيفة للغاية اذا ما وضعنا بعين الإعتبار بأن أطفالنا عرضة لهذا مع اندماج الحياة الإلكترونية مع حياتنا شيئا فشيئاً. .

سأذكر لكم حكاية حصلت منذ أيام. هناك سيدة سعودية مبتعثة مع زوجها في الخارج قررت مع ولادة إبنها بأن تشارك الناس في الإنستغرام تفاصيل حياتها و تشارك معها نصائح ما تتعلمة الأم الجديدة و ما تقرأة من باب نشر المعلومات للناس و الإستفادة من تجربتها. ووصل عدد متابعيها المئتين ألف متابع. .

ما تذكرة هذه السيدة ينم عن ثقافة عالية و فهم حقيقي لفائدة التواصل الإجتماعي. و للإسف تعرض إبن هذه السيدة لحادث أدى لوفاته. و هنا إنقسم المتابعون لثلاث أقسام. قسم دعى للأم و الأب بالصبر و القبول بقضاء الله و قدرة و قسم آخر بدأ بحملة لوم لها لأنها شاركت حياتها و هو ما تسبب بإصابة الطفل بالحسد الذي تسبب بوفاته و قد كتبوا عبارات مثل (أنتي من قتلتي إبنك) و قسم ثالث من تشمت و قال لها تستاهلين لأنك لم تراعي شعورنا و كنتي تعرضين حياتك السعيدة لنا. .

يا ترى هل يتوقف كل من أراد أن يشارك في التواصل الإجتماعي بشئ في حياته يرى بأنه سيفيد الآخرين بحجة الخوف من الحسد ؟ أو خوفاً من ردة فعل شخصيات مريضة مثل القسم الثالث ؟

مواضيع قد تعجبك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *