من مكتبتي : الذين هبطوا من السماء – أنيس منصور

yNYJl

 

في أغسطس ١٩٣٧ عثر العلماء على قطعة من الحجر في أحد الكهوف بالقرب من مدينة فيينا . و لم يكن شكل الحجر واضحا في الظلام فنقلوه للنور ووضعوه تحت العدسات و تحت الأضواء . و لكنهم بهروا بما وجدوا. فقد وجدوا رسومات في الحجر لأناس يرتدون ملابس عصرية . الجاكيتات و البنطلونات و قبعات بل و في أقدامهم أحذيه و جوارب . و الأعجب من هذا وجود نظارات في وجوه بعضهم. عمر هذا الحجر ١٥ ألف سنة .

هذه القصص و غيرها يطرحها الكاتب المصري الكبير أنيس منصور من خلال كتاب الذين هبطوا من السماء . بالنسبة لي هذا الكتاب هو أول كتاب أقرأه في حياتي فقد حصلت عليه من خلال مكتبه العائله بدون غلاف و شدني من أول صفحة فالكتاب غريب و به قصص مختلفه غريبه عن الماضي المجهول لنا . (الإنسان .. ذلك المجهول جدا جدا ) بهذه الجملة يبدأ الكتاب الذي يعطي فرضيات مختلفة حول الماضي الذي لا نعرفه حول العالم قبل الطوفان . و حول الألغاز التي لا نفهمها من هذا الماضي . مثلا قارة أتلاتنيس و قصتها الساحرة . هل هي واقع أم هي خيال .

الكتاب لا يوجهك لوجهه نظر معينه . بل يطرح لك كل الفرضيات و يعطيك دلائل من القرءان و الإنجيل و التوراه و الكتب القديمه ، و لك أن تحكم . هل هناك زائروه قادمون من كواكب مختلفه ؟ هل كثير من هذه الغرائب هي من أعمال الجن ؟ و ينقلك من مكان لمكان آخر .و من زمن لآخر . فيطرح لك قصص عن مصر الفرعونية و بناء الأهرامات لبابل في العراق . و ينقلك لتاريخ الأزتك و أمريكا الجنوبيه . و قصص من البرازيل و بيرو .

الكاتب بإسلوب بسيط و سهل يعطيك من خلال فصول الكتاب مجموعه من الألغاز مثل الرسمات القديمه التي تبين آلات كانت تستخدم في الطيران و الكتابات الاثريه التي توصف بشكل مفصل بعض الإختراعات التي ظهرت في زمننا هذا و يتحدث الكتاب عن فرضيه أن جيل متحضر منذ آلاف السنين عاش في الأرض كان به أغلب الإخترعات التي بيننا الأن بل ووصل العلم بهم أنهم زاروا كواكب مختلفه . فكيف لبوايه الشمس التي بنيت منذ عشرات الآلاف من السنين أن تعطي تقويم دقيق لكوكب الزهره ؟ و أن هذه البوابه بها رسومات لمركبات فضائيه .

الكتاب يطرح أسئله مختلفه في أحد فصوله و على القارئ محاولة إيجاد أجوبه لهذه الأسئله مثل :

– في كهوف كوهستان بالهند رسوم بالفحم تبين الطريق بين كوكب الارض و كوكب الزهره . هذه الرسوم عمرها ١٤ الف سنه

– الأطباق الطائرة التي ذكرت في كل الكتب القديمة و المقدسة و الشعبية و في وثائق الكهان في الهند و التبت و الصين

– هؤلاء العمالقة التي يبلغ طولهم ستة أمتار و لهم رسوم باقيه في كهوف التسيلي في جنوب ليبيا و جنوب اليونان و قد ارتدوا ملابس الغواصين

-بوابة الشمس في مدينه تايواناكوو ما عليها من رسوم و نقوش و خرائط بيانيه لسفن فضائيه . بل و أن بهذه البوابة تقويم دقيق جدا لكوكب الزهره

– السفن الفضائيه و الآلات الاسطوانيه الطائرة المرسومة على أهرامات يونان في الصين بل و الصور هذه موجوده في نفس الطريقة في بوابه الشمس في أمريكا الجنوبية

-الحرب المدمره الذرية التي وصفت في الكتب الهندية القديمه

– البطارية الجافة التي عثورا عليها في بغداد ، التي ظلت قادرة على الإضاءه على الرغم من أن عمرها يصل لعشرين ألف سنه .

– أحجار بعلبك و هرم خوفو و كيفيه قطع هذه الأحجار و نقلها . لا يوجد أي تفسير علمي لهذا

– الذهب النادر الذي كانت تتعامل به قبائل الانكاس . هذا الذهب أقل كثافه مرتين و نص من الذهب الذي نستخدمه الآن و لا يمكن تخفيف كثافة الذهب الى هذه الحالة إلا في درجة حرارة تصل لألفين مئويه .

– أديب إنجليزي قام بوصف دقيق جدا لقمرين تابعين للمريخ . و هذا منذ ٢٠٠ عام من إكتشاف علم الفلك الحديث

-في عام ١٩٠٨ حدث إنفجار هائل في سيبيريا جعل أوروبا تعيش في نهار لمدة ٣ أيام

– وصف أهل قارة أتلانتيس المختفيه من قبل أفلاطون و كتب كهنه أهل مصر

– الخريطه الدقيقه جدا للعالم و التي وجدت في تركيا . الخريطه عمرها آلاف السنين و تصور بدقه كل تفاصيل العالم بل و القطب الجنوبي بتفاصيل دقيقه مذهله

و غيرها من القصص و الأسرار الغريبه التي تتحدى أهل حضارتنا بأن يعرفوا عن الماضي الغريب و الغامض .

قررت بعد حوالي اكثر من ١٥ سنه من قراءه هذا الكتاب أن أعيد قراءته و أعيد الإحساس بالإنبهار و التعجب من قراءه هذا الكتاب و لم يخب ظني فلقد أنتهيت من قراءته في يومين فقط بل و تذكرت كثير مما كنت أحس فيه أول ما قرأته بل و الأماكن التي قرأت بها الكتاب في البيت القديم . و بفضل الإنترنت وجدت كثير من المعلومات الإضافيه حول بعض القصص المثيرة التي يذكرها الكتاب .و الكتاب أيضا يذكر بعض القصص التي حدثت في أماكن في عالم و قصص مشابهه حدثت في أماكن مختلفه . مثل قصه الشيخ الذي حصل على زهره ذات أربع أوراق في العراق إذا وضعت على أي معدن يحوله لذهب . و قصه أخرى في أوروبا لزهره ذات نفس المواصفات .

مواضيع قد تعجبك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *